18‏/11‏/2008

عن النور




لن يكون لدينا ما نحيا لأجله إن لم يكن لدينا ما نموت لأجله
تشي جيفارا

هكذا أمضي تجاه النور ْ
لا أنا وحدي ولا شخص ٌ معي
في حالة ٍ بين التجلي و الوصالْ
خالياً إلا من الأحلام و الذكرى
و دعواها بأن أبقى بريئاً
- قدر ما سمحوا -
يمثِّل بي قصوري دونما ألم ٍ
فيوجعني الطريق إلى الكمال ْ
للخطى طعم التورط في الطريق
و لي مسايرة الخطى إن شئت ُ
أو كانت لزاما ً سيرها
بالدرب أشباح ٌ و أضواء ٌمبعثرة ٌ
صراط ٌما يلوح من البعيد
و خلفه النور استكانة واثق ٍ
و على حدود الشكل يبتسم الضباب ْ
ربما هي فرصة ٌ
و قليلة ٌفرصي
إذا أكملت نحو النور ألقاني
فأضحك
- عم صباحا ً
- عم صباحا ً يا أنا
سأحبني
كم كنت حقا ً في احتياج ٍ
لي لذا سأحبني
صعبا ً .. بسيطا ً
هادئا ً أو ثائرا ً
سأحبني
ما زلت أذكرني
شحوب ٌ خافت ٌ
بعض ارتعاش ٍ في الأصابع
لثغة ٌ
و توتري لبرودها المصنوع و الكلمات تنزفني
سأعرفني
و أرسمني رماديا ً كما ظلي
بريئا ً ..
فارغا ً من أي وزن ٍ
محض ظل ٍ خاضع ٍ لضوابط الفيزياء في شأن الظلال ْ
- سيدي من أين يأتي النور ُ ؟
قيل :
- اذهب .. تجد
كن واحدا ً
و اسلك طريقا ً واحداً
من أجل شئ ٍ واحد ٍ
يأت ِ الوصول ُ
- إذن بعزلتنا الوصول ُ!!
تململ الوجه المعبأ بالسنين
أضاء في عينيه شيئا ً
ثم غاب ْ
قبل أن أرنو بعيدا ً
جاء من أقصى المدينة
ساعيا ً لي
- سيدي ...
شد العباءة حوله
فتناسلوا من ظله المدود ِ
ظلا ً تلو ظل ٍ تابعوا
مستعصمين بحبله المجدول من نور البشارة ِ
- سيدي ...
لم يلتفت إلاه ُ
قال :
- اتبع .. تصل
- أوسوف يوصلني اتحادي و القطيع ؟؟
توترت خطواتهم
و تواتروا خلف الكبير برجفة ٍ
هم لم يزد
و انساب مجتازا ً فراغي للضباب ْ
هكذا أمضي إلى اللا شئ مني باسما ً
يا نور سوف أجئ
لا تعجل .. سآتي
يا صراط احمل خطاي ولا تضل ْ
فلقد سئمت من الضلالة
قـُد مسيري أو أقود
سيَان عندي
خطوة ٌ
وحدي أسير على الصراط فلا يسير
و لي يسير فلا أسير
محافظين على العلاقة بيننا
أعطي ملامح لحظتي شكلا ً يناسبها
فيكسبها التعثر ما يشاء من الهزال ْ
خطوة ٌ
لا تنفعل و نصائح ٌ أخرى
عصا الأستاذ ..
عطر مدرسات الرسم
خوفي و اغترابي اللا مبرر
تسقط الأشياء عن جلدي تباعا ً
و الصراط يزيد ضيقا ً كلما زدت اقتراب ْ
خطوة ٌ
لي في بلاد الظل عمر ٌ ما أروضه
يروضني سدًى
بنت ٌتقاسمني التمني
تختبي تحت الوسادة
كي تعلق فوق جفني نجمة ً
فتضئ بالأحلام ما طمس الحجاب ْ
خطوة ٌ
وقتي طريقي
طال أو قصرت خطاه سينتهي
فاشفع بخوفك لي لعلِّي ألتقيني وقتها
و اشفع بصمتك كي تكون بجانبي
و اشفع بضعفك كي نكون محلقين بلا سياج ٍ شائك ٍ
أو سور ْ
خطوة ٌ
لا آنَ لي قد آن
أو ضوء ٌسيرشدني
وحيدا ً أستبين الخطو من خوف ٍلخوف ٍ
طاعنا ً في القهر يحتفظ الصراط بما أراد من المسافة
طاعنا ً في الصبر أكمل ما بدأت ُ
أسير ممشوقا ً ..
يميل بي َ الصراط
فأنحني ..
و أجيل أظفاري بما طالت من الإمساك
و هو يشق صدري باحثا ً عما يريد بداخلي
و أنا أواصل زاحفا ً
فإذا وصلت إلى النهاية و اعتدلت ُ
رأيتني
و رأيتكم ْ
محمد مصطفى
2008

هناك 8 تعليقات:

بلورة يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
إبـراهيم ... معـايــا يقول...

علقت مرة على فكـرة
ممممممممممممممممممم
وقلت إن النص فيه سـرد شعري متقن .. وجميـــل ....

وقلت كلام تاني كثير :)
اذهب .. تجد
كن واحدا ً
و اسلك طريقا ً واحداً
من أجل شئ ٍ واحد ٍ
يأت ِ الوصول ُ
- إذن بعزلتنا الوصول ُ!!
***************
هوا إنتا عندك حوار كثيير ف شعركك، ولا أنا بيتهيأ لي ؟؟؟ ، وهوا أنتا ناوي تكتب مسـرح شعري ولا لسـه بدري ؟؟؟

أسـعد الله صبـاحـــك

غادة الكاميليا يقول...

أيوة محمد هيكتب مسرح شعري على فكرة
:)))
....
غيابك الطويل أعادك بقوة

تسقط الأشياء عن جلدي تباعا ً
و الصراط يزيد ضيقا ً كلما زدت اقتراب ْ
خطوة ٌ
لي في بلاد الظل عمر ٌ ما أروضه
يروضني سدًى
بنت ٌتقاسمني التمني
تختبي تحت الوسادة
كي تعلق فوق جفني نجمة ً
فتضئ بالأحلام ما طمس الحجاب ْ
خطوة ٌ
وقتي طريقي
طال أو قصرت خطاه سينتهي
فاشفع بخوفك لي لعلِّي ألتقيني وقتها
و اشفع بصمتك كي تكون بجانبي
.....
بجد
ومن غير مجاملة بقى وبتاع
القصيدة رائعة
والجزء ده
أربك احتياجى لتلك الحالة
تحياتي ياواد
p:
:)))

مادو يقول...

نهى هانم
ازيك
أتمنى تبعتيلي لينك الأغنية أو تقوليلي لمين لأني مش عارف أنهي أغنية اللي تقصديها
عمتي صباحا و تفاحا
هاتذكر حاضر
- رغم اني مش عارف \اتذكر ايه لكن وعد هاتذكره -

مادو يقول...

ابراهيم
اممممممممممممممممممم
هاحاول أصدقك
هههههههههههههههههههههههههه
أكيد انت عارف ليه
هو موضع إهتمام عندي من فترة كبيرة و إن نت لسه ما قررتش إني هأتوجه لده
ليا عمل مسرحي معطل من فترة كبيرة جدا
مين عارف
عامة ما تسبقش الأحداث
صباحك عندليب

مادو يقول...

غادة
مش شرط على فكرة
هههههههههههههه
واد في عينك
يا بت
يا بت
يا بت
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

أحمد حشمت يقول...

من فرط إعجابي لما كتبت في هذه الرسالة التي كنت أود أن أقرأها وأنا مغلقا عيناي حتى أرى الصور أكثر وضوحا تذكرت نفسي
أراك بقلم عفي ناضج
فسلمت يمينك وما خطت
................
أنا سعيد جدا إني جيت هنا
تحياتي

مادو يقول...

أحمد حشمت
و أنا سعيد بمرورك الجميل