كنت من الأجيال المحظوظة التي حفلت بعرض التليفزيون المصري لأفلام لشارلي شابلن و لوريل و هاردي و توم و جيري في نسخها القديمة و كذلك العديد من الأفلام الكرتونية لوالت ديزني و التي أعجب لإختفائها و ظهور موجة اخرى من الأفلام على غرار كونان و يوجي و غيرها
كان شغفي بتلك الأفلام مهول و مازلت برغم التطور المذهل في التقنيات و التأثيرات إلا أن لتلك الكلاسيكيات روعتها بخاصة شارلي شابلن بقبعته و عصاه المميزتين و حركاته التي كتبها باسمه في وقت كانت السينما فيه بكرا ً لم يمسسها التقليد فأبدع و اخترع ما عاش عليه كوميديو السينما حتى الآن كهذا المشهد الذي صار علامة مميزة في مئات الأفلام
و مازلت أعجب من عبقرية هذا الرجل القصير النحيل الذي ترك عالما ً من الحركات و التقنيات لا يمكن لفيلم أن ينجو من تكرار أو اقتباس شيئا ً منه بل و أحيانا ً كانت تنقل حرفيا ً أفلام بكاملها كفيلم إسماعيل ياسين " إنسان غلبان " الذي هو في الحقيقة فيلم " أضواء المدينة " أحد أهم و أمتع أفلام شابلن و الذي استمر تصويره 3 سنوات كاملة و عاد أحد مشاهده 18 مرة و بسهولة تامة ينقل هذا المجود حرفيا ً
- المشهد الذي أعاده شابلن 18 مرة ليظهر أن البنت عمياء بدون استخدام الصوت -
و هناك من نقل بعض المشاهد أو على الأقل استفاد مها في رسم شاهده مثل علي الكسار في فيلم " سلفني 3 جنيه " و هو مشهد المصارعة المنقول إلى حد كبير من فيلم " المصارع "
بجانب العديد من المواقف التي صارت بعد ذلك علامات مميزة في فن الكوميديا و التي اقتبسها العديد من النجوم و تعلموا منه فلسفته في الكوميديا فصارت طريقهم للنجومية على اختلافهم كإسماعيل ياسين و علي الكسار و عادل إمام و محمد صبحي و ويل سميث و روبن ويليامز و جيم كاري ... إلخ
شابلن ذلك العبقري الذي أثبت أن الفن قوة كقوة الحروب و الذي هدده هتلر بل و حاول اغتياله ليصمت ذلك القزم الذي يستغل تشابههما و يتهكم عليه و على الحروب فما كان رد شابلن إلا أن أتحفنا بتحفته " الديكتاتور " عام 1940 و النازية في أوج عظمتها
أحبك يا شابلن
لمزيد من المعلومات